|
|
صفحة: 12
البلاغة وأحسنه ذكرا عند الرواية والخطابة وأعلقه بالحفظ مسموعا وأدله على الفضيلة العريزية منصوعا وحقا لو كان الشعر من الجواهر لكان عقيانا أو من النبات لكان ريحانا ولو أمسى نجوما لما خمد ضيآءها أو عيونا لما غار مآءها فهو ألطف من در الطل في أعيه الزهر إذا تفتحت عيون الرياض غب المطر وأرق من أدمع المستهام ومن الراح ترقرق باء الغمام وهذا وصف أشعار الدث ين الذين تأخروا عن عصر الجاهلية وعن نأنأة الإسلام إلى ايام ظهور الدولة العباسية فأنهم الذين أصبح بهم بحر الشعر عذبا فراتا بعد ما كان ملحا أجاجا وأبدعوا في المعاني غرائب أوضحوا بها لمن بعدهم طرقا فجاجا حتى أضحت روضة الشعر متفتحة الأنوار يانعة الثمار متفتقة الأزهار متسلسلة الانهار فثمرات العقول منها تتني وذخائر الكتابة عن غرائبها تقتني وكواكب الداب منها تطلع ومسك العلم من جوانبها يسطع وإليها تيل الطباع وعليها تقف الخواطر والاسماع ولها ينشط الكسلان وعند سماعها يطرب الثكلان لما لها من المزائن والتدبيج وسطوع روائح المسك الأريج أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد حدثنا اسحاق بن خالويه حدثنا عن بن يحيى القطان حدثنا هشام عن معمر عن الزهدي عن أبي بكر عن عبد الرحمن عن مروان بن الحكم عن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث عن أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أن من الشعر لحمة أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد الفارسي أخبرنا محمد بن عبد الله بن الفضل التاجر أخبرنا
|
مطاح
|
|